الزمخشري
76
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
أَبْقى « 1 » ، صدق اللّه وكذبتم أنتم . 127 - قال عبد اللّه بن خازم « 2 » لقهرمانه « 3 » : إلى أين تمضي يا هامان ؟ قال : أبني لك صرحا ، فعجب من جوابه ، لأنه أشار إلى أنه فرعون ، إن كان هو هامان . 128 - سمع إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة « 4 » رحمه اللّه يحيى بن أكثم يغض من جده فقال : ما هذا جزاؤه منك ؟ قال : حين فعل ما ذا ، قال : حين أباح النبيذ ، ودرأ « 5 » الحد عن اللوطي . 129 - وهب بن منبه : استعمل علينا ابن الزبير رجلا منا دميما يلقب عجوز اليمن ، فقدمت على ابن الزبير وعنده عبد اللّه بن خالد بن أسيد « 6 » فقال لي : يا أبا عبد اللّه كيف عجوز اليمن ؟ فأعادها مرارا ، فلما أكثر قلت : أسلمت مع سليمان للّه رب العالمين ، فما فعلت عجوز قريش ؟ قال : ومن عجوز قريش ؟ قلت : أم جميل « 7 » حمالة الحطب ، فضحك
--> ( 1 ) سورة النجم ، الآية : 51 . ( 2 ) عبد اللّه بن خازم : هو عبد اللّه بن خازم بن أسماء بن الصلت السلمي البصري ، أحد غربان العرب في الإسلام ، له فتوحات وغزوات . ولي إمرة خراسان لبني أمية مدة عشر سنوات وفي أيامه كانت حركة ابن الزبير . قتله بنو تميم وأرسلوا رأسه إلى عبد الملك بن مروان سنة 72 ه . راجع ترجمته في تهذيب ابن عساكر 7 : 376 والمحبر 221 وخزانة البغدادي 3 : 658 . ( 3 ) القهرمان : أمين الملك والأمير . ( 4 ) إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة : من القضاة العلماء ، ولي قضاء الجانب الشرقي من بغداد وقضاء البصرة والرقة . مات شابا سنة 212 ه . راجع ترجمته في تهذيب التهذيب 1 : 290 وميزان الاعتدال 1 : 226 . ( 5 ) درأ : خلاف أباح . ( 6 ) عبد اللّه بن خالد بن أسيد : هو عبد اللّه بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أميّة بن عبد شمس الأموي . كان من المقرّبين من عثمان . ولي فارس من قبل زياد في خلافة معاوية . راجع الإصابة 4 : 61 . ( 7 ) أم جميل : ( حمّالة الحطب ) هي أروى بنت حرب بن أمية أخت أبي سفيان وعمّة معاوية وزوجة أبي لهب بن عبد المطلب . كانت ممن يؤذي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بمكة وكانت تحمل الشوك فتطرحه على طريق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حيث يمرّ فأنزل اللّه فيها وفي زوجها : تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ ، سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ ، وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ ، فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ . راجع سيرة ابن هشام 1 : 355 طبعة دار المعرفة .